قدم مدير مركز البحوث والدراسات الاجتماعية د. عبدالرحمن المحسني حلقة علمية عن الرسائل القصيرة جدًّا في الأدب العربي.

ضمن أنشطة كلية العلوم الإنسانية بجامعة الملك خالد، قدم أستاذ النقد والأدب المشارك بقسم اللغة العربية وآدابها مدير مركز البحوث والدراسات الاجتماعية في الجامعة الدكتور عبدالرحمن بن حسن المحسني أمس الأربعاء حلقة علمية بعنوان : الرسائل القصيرة جدًّا في الأدب العربي إلى عصر التقنية (دراسة تأسيسية: نحو منحى فني نقدي جديد).

وتناولت المحاضرة حركة الرسائل الأدبية القصيرة جدًّا في النثر العربي من عصر ما قبل ظهور الإسلام إلى أدبنا المعاصر، في سعي لتأسيس منحى نقدي جديد يدرُس نماذج الرسائل القصيرة جدًّا، التي لا تتجاوز سطورًا أو ربما كلمات معدودة؛ تحوي عناصر الرسالة الستة (المرسل/ المرسل إليه/ الرسالة/ السياق/ الشفرة/ القناة)، وتنحو نحو خصائص التكثيف والجمالية الفنية.

وقد اقتضى موضوع البحث وحيثياته التأسيسية – كما يقول الدكتور المحسني – وضع معايير أربعة، تمثل إضاءات لمسيرة البحث وإجراءات التحليل، وهي (الترسل، التكثيف ، الجمالية، وحدة الموضوع) وفصّل في مقتضياتها.

وجاءت الدراسة في مهاد ومبحثين، تناول الأول تحليل نماذج من عصور الأدب العربي وفق رؤية البحث، وتناول ثانيهما حركة الرسائل الأدبية المعاصرة sms في صورة نموذج محمد السحيمي، واعتمدت الدراسة المنهج الفني واشتغالاته الجديدة على النص، وانتهت لنتائج منها أنها كشفت وجود سمات فنية وتكوينية، يرى البحث أنه يمكن أن نؤسس بها لـفن الرسائل الأدبية القصيرة جدًّا، ويرمز لها بـ (ر.أ.ق.ج) في الأدب العربي، كما بينت الدراسة وفق معايير (ر.أ.ق.ج) أنه يمكن أن نوجه كثيرًا من نماذج فنّ التوقيعات التي عرفت في الأدب العربي بعد عصر صدر الإسلام إلى دعم فن الرسائل الأدبية القصيرة جدًّا، وتحليلها وفق نظريات ومناهج التحليل التواصلي الحديث.

ووضعت الدراسة أربعة معايير تحتكم لها النماذج، وهي (الترسل، الإيجاز، الجمالية، وحدة الموضوع)، وأوصت بضرورة تتبع هذا الخط الفني وترسيخه في الأدب العربي، ومقاربته في ظل مناهج ونظريات التحليل التواصلي اللغوي الحديث وضرورة فتح أفق البحث باتجاه فن (ر.أ.ق.ج) على مواقع التواصل الاجتماعي المعاصرة، وخاصة موقع (تويتر) الذي يعزز رؤية تكثيف الرسالة الأدبية.